مولاكم فنعم المولى ونعم النصير ) ( 1 ) .
فما أشار إليه سبحانه وتعالى هنا غنما هو الصورة الفضلى لهذه الأعمال فليس الركوع هنا
أي ركوع ، وليس السجود هنا أي سجود ، وليست العبادة هنا آية عبادة ، وإنما هي
الصورة في بعدها المطلق ، ومما لا شك فيه أن هذه الصورة لا يمكن تحققها إلا من خلال
العصمة .
وعلى أن ملكة العدالة والعلم في هذا المجال لا تكفي وحدها ، وإنما لا بد من أن يكون
لدى الشاهد قابلية الشهادة من حيث الاستعداد لحمل عبئها من جهة ، والإحاطة بساحات
الشهادة وأدائها ( أماكن
وأزمان ) من جهة أخرى ، فهذا القرى ن يحدثنا عن أن زمن
الشهادة العامة لا يسمع لكل أحد بالقيامة بها كما في قوله تعالى : ( يوم يقوم الروح
والملائكة صفا لا يتكلمون غلا من أذن له الرحمن وقال صوابا ) ( 2 ) وقول الصواب المطلق
كما ترى يستلزم من الشخص أن يكون بمؤهلات عالية عند الله ، بحيث يدعه
هامش
1 - الحج : 77 - 78 .
2 - النبأ : 38 .