ذلك نعرف مدى التخبط الذي وقع فيه
مفسروا أهل العامة ومعهم محمد حسين فضل الله ( 1 ) حينما خصوا بها علماء أهل الكتاب
من أمثال عبد الله بن سلام وتميم الداري وعبد الله بن صوريا وأمثالهما ، في الوقت الذي
نعرف أن لا أحد يدعي أنه وصل إلى درجة معتدة من الكمال فضلا عن تمامه .
وهذا وقد أجمعت رواية أهل البيت ( صلوات الله وسلامه عليهم ) على اختصاص الآية
الكريمة بهم كما في الصحيحة التي يرويها سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ،
عن محمد بن عمرو ، عن عبد الله بن الوليد السمان قال : قال الباقر ( عليه السلام ) : يا عبد
الله ما تقول في علي وموسى وعيسى ؟ قلت : ما عسى أن أقول فيهم ؟ قالك هو والله أعلم
منهما ، ثم قال : ألستم تقولون : إن لعلي ما لرسول الله من العلم ؟ قلت : نعم ، والناس
ينكرون . قال : فخاصمهم فيه بقوله تعالى لموسى : ( وكتبنا له في الألواح من كل شئ )
فعلمنا أنه لم يكتب له الشئ كله ! وقال لعيسى : ( ولأبين لكم بعض
هامش
1 - أنظر التفاصيل في كتابنا : من عنده علم الكتاب ؟ .