لقوله تعالى : ( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) ؟ ( 1 ) .
ومن خلال ملاحظة أن من وصف بالرسوخ في العلم هنا قد أطلق القرآن علمه بالتأويل ،
مما يعني أنه لا
يخضع لمعايير الفتنة النابعة من القلوب المريضة والزائفة ، ولا يخضع لمعايير
الجهل التي تبعد بالتأويل عن مرماه الحقيق ، هذا ناهيك عن أن علم هكذا كنهه لا يمكن
أن يتخلف العمل بمقتضاه عنه ، مما يعني أن هذه الجهة معصومة حتما .
وإن كان الأمر كذلك فلا بد وأن نلقى صدى الامتداد الذي لا يقف عند رسول الله
( ص ) فحسب في بقية الآيات القرآنية ، ولربما تأتي الآية القرآنية الكريمة : ( وما أرسلنا قبلك
إلا رجالا نوحي إليهم فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) ( 2 ) لتكشف عن هذه الحقيقة
بجلاء ووضوح ،
هامش
1 - الحجر : 99 .
2 - النحل 43 ، والأنبياء : 7 . ومعلوم أن نص أهل البيت ( عليهم السلام ) يجمع على
اختصاصهم بهذه الآية ن والروايات في هذا المجال كثيرة انثل منها الصحية التي رواها أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن المعلى بن أبي عثمان عن
المعلى بن خنيس ، عن أبي عبد
الله ( عليهم السلام ) في قول الله تعالى : ( فاسئلوا أهل الذكر
إن كنتم لا تعلمون ) قال : هم آل محمد ، فذكرنا له حديث الكبي أنه قالك هم في أهل
الكتاب . قال : فلعنه وكذبه . ( بصائر الدرجات : 61 ج 1 ب 19 ح 15 ) .