وطبيعة العقلية الاجتماعية المهيمنة ، والمستوى
الروحي الذي كان يتمتع به المجتمع الذي كان يعايشه لم تمكنه من أبلغ هذا العلم إلى
المسلمين بالطرق العادية ، ولم تكن الحالة العقلية للمسلمين بالدرجة التي تسمح للرسول
( ص ) بمجرد الاطمئنان لما حصل من تقدم علمي فضلا عن تكاملهم العملي .
وليس أدل على ذلك من اتفاق جمهور المسلمين على أن المجتمع الذي عايش الرسول
( ص ) لم يكن قادرا على تشخيص الكثير من بديهيات الشريع كما في اختلافهم في مقدار
التكبيرات المطلوبة للصلاة على الميت أثناء الصلاة على الرسول ( ص ) فلقد أخرج
الطحاوي عن إبراهيم قوله ك ( قبض رسول الله والناس مختلفين في التكبير على الجنازة لا
تشاء أن تسمع رجلا يقول سمعت رسول الله يكبر سبعا ، والآخر يقول سمعت رسول
يكبر خمسا ، وآخر يقول : سمعت رسول الله يكبر أربعا . ( 1 )
بل أكثر من ذلك حيث نراها تمتد إلى بديهيات
هامش
1 - عمدة القاري 4 ك 129 .