تصوره الآية الكريمة : ( أفلا يتدبرون
القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) ( 1 ) إننا لا نعدم فيه إشارة كهذه
وهو ما يتمثل بقوله تعالى : ( ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل كفى بالله شهيدا بين
وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) . ( 2 )
هذا وقد أجمعت رواية أهل البيت ( عليهم السلام ) والكثير من مفسري العامة على أن
من عنده علم الكتاب هو علي ( عليه السلام ) وما يمثله من بعده من أئمة أهل
البيت ( عليهم
السلام ) ، ( 3 ) ومن بين هذه الروايات أكتفي بذكر صحيحة علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
أبن أبي عمير ، ومحمد ابن يحيى عن محمد بن الحسن بن الوليد عمن ذكره ، عن ابن أبي
عمير جميعا ، عن ابن أذينة ، عن بريد بن معاوية قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ( قل
كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) قال : إيانا عنى ، وعلي أولنا وأفضلنا
وخيرنا بعد النبي ( ص ) . ( 4 )
هامش
1 - النساء : 82 .
2 - الرعد : 43 .
3 - أنظر للتفصيل كتابنا من عنده علم الكتاب ؟ .
4 - الكافي 1 : 229 ح 6 . وبسنده رواها السفار عن محمد بن
الحسين ، ويعقوب بن يزيد ،
عن ابن أبي عمير ( بصائر الدرجات 234 - 235 ج 5 ب 1 ح 12 ) . ويمكن مراجعة عدد
كبير من الروايات في هذا المجال في كتابنا من عنده علم الكتاب ؟ ص 114 - 142 .