العقيدة والحياة ، فنحن إذا ما حملنا قولة
عمر حينما تناهى إليه خبر وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على ظاهرها
وأخرجناها من حيثياتها السياسية حيث قالك من للمدائن والروم . .
إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليس بميت حتى نفتحهما ولو مات لانتظرناه كما
انتظرت بنو إسرائيل موسى . ( 1 )
هذا بالرغم من إن الرسول ( ص ) سبق له وأن أراهم كيفية الصلاة على الميت عمليا من
خلال مئات المرات التي صلى بها على موتاهم ! ! ، وخاطبه مرارا وتكرارا بأنه ميت وإنهم
يمتون وقرآنه لهج بذلك بغير مرة فقال جلت قدرته ( وما محمد إلا رسول قد خلت من
قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله
شيئا وسيجزي الله الشاكرين ) ( 2 ) وقال أيضا : ( إنك ميت وإنهم ميتون ) ( 3 )
إزاء هذه الصورة العجيبة كيف يمكن تصور مصداقية الرسول ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) وهو يترك رسالته لأمة كهذه في
هامش
1 - الطبقات الكبرى لابن سعد 2 : 244 ، دار الفكر - بيروت .
2 - آل عمران : 144 .
3 - الزمر 30 .