أوكلت إليه .
وبعد أن أبان النص القرآني لنا وجود إمامة للتشريع والعلم وصفت بالرسوخ فيه ، وبعد أن
أبان لنا في أن هذه الإمامة لا بد وأن تكون معصومة ، وبعد أن أظهر وجود الامتداد لما
بعد الرسول ( ص ) ، نجد أننا لو سائلنا هذا النص المبارك عما إذا كان هناك نص محدد في
جهة هذا العلم ، فجميع المواصفات قد لحظناها ، ولا يعقل أن يترك الله الأمر غائما من
دون تشخيص ، لا سيما وإننا نحتاج النص والتشخيص في أمري العصمة ، فالمعصوم لا
يدل عليه غلا معصوم أو من هو فوقهن ولا يعقل أن يدل على العصمة من لا فقه له
بطوايا القلوب وخباياها . ( 1 )
والعلم الإلهي لا يدل عليه غلا من له علمه الكامل به ، أو من صدر العلم منه .
ومن حسن كمال النص القرآني الذي وصف وفق ما
هامش
1 - من العجيب أن ترى فضل الله يحاول أن يوجد برهانا على العصمة من خلال السيرة
الذاتية المسجلة في الكتب . أنظر في رحاب أهل البيت 410 ، إعداد سليم الحسني دار الملاك
- بيروت .