للغرض الذي من أجله يحتاج إلى الإمام
وبهذا يظهر أن " الإمامة " لا تكون بالبيعة ولا بالشورى . .
ومن العجب أنهم يقولون بتفويض أمر الإمامة إلى " الأمة " ( 345 ) ثم
يقولون بأنها " تثبت ببيعة أهل الحل والعقد " ( 351 ) ثم يقولون بأن " الواحد
والاثنين من أهل الحل والعقد كاف " ! " كعقد عمر لأبي بكر ، وعقد عبد الرحمن بن
عوف لعثمان " ( 353 ) فكيف يحل لمن يؤمن بالله واليوم الآخر ، إيجاب اتباع من لم
ينص الله تعالى عليه ولا رسوله ولا اجتمعت الأمة عليه ، على جميع الخلق في شرق
الدنيا وغربها ، لأجل مبايعة واحد أو اثنين ! !
الإمام الحق بعد النبي
قوله ( 354 ) :
( وهو عندنا أبو بكر وعند الشيعة علي
لنا وجهان :
الأول : إن طريقه إما النص أو الإجماع بالبيعة ، أما النص فلم يوجد لما
سيأتي . وأما الإجماع فلم يوجد على غير أبي بكر اتفاقا من الأمة .
الثاني : الإجماع منعقد على حقية إمامة أحد الثلاثة : أبي بكر وعلي
والعباس ، ثم إنهما لم ينازعا أبا بكر . . )
أقول :
أما الوجه الأول ففيه :
أولا : إن الطريق منحصر في النص أو ما يقوم مقامه كما عرفت .
وثانيا : إن النص موجود كما سيأتي .
وثالثا : الإجماع غير منعقد على أبي بكر ، ودعوى اتفاق الأمة على تحققه
باطلة . . . وكيف يدعى انعقاد الإجماع عليه ولم يبايعه زعيم الخزرج سعد بن
عبادة وولده وذووه إلى أن مات أبو بكر ، ولم تبايعه بضعة الرسول وسيدة نساء