ومنها : قوله : صلى الله عليه وآله :
" علي مع القرآن والقرآن مع علي لا يفترقان حتى يردا علي الحوض " ( 1 ) فإنه
يفيد ثلاثة أمور :
أحدها : معنى العصمة ، وهو عدم التخطي عن القرآن .
والثاني : اشتراط هذا المعنى في الإمام .
والثالث : وجوده في علي عليه السلام .
ومنها : قوله صلى الله عليه وآله " علي مع الحق والحق مع علي يدور
معه حيثما دار " ( 2 ) فإنه كسابقه في إفادة الأمور المذكورة .
طريق تعيين الإمام
قوله ( 351 ) :
( وتثبت أيضا ببيعة أهل الحل والعقد خلافا للشيعة ) .
أقول :
مذهب أصحابنا الاثني عشرية عدم الثبوت بذلك ، وذلك لأنه قد عرفت
أن عمدة الشروط المعتبرة في " الإمامة " هي " العصمة " و " الأعلمية " ، ولما كانت
" العصمة " من الأمور الباطنة التي لا يعلمها إلا الله ورسوله ، فلا بد من النص
الكاشف عنها منهما أو المعجز القائم مقام النص ، ولذا كان نصب الإمام واجبا
على الله سبحانه ، ولم يفرض إلى الناس .
وأما " الأعلمية " فكذلك ، ولو فرض أن يمكن لبعض الناس الاطلاع
عليها فإن الاختلاف بينهم في تعيين الواجد لها غير مأمون ، وفي ذلك نقض
هامش
( 1 ) المستدرك 3 / 124 وتلخيصه للذهبي ، وقد صححه كلاهما .
( 2 ) هذا الحديث بهذا اللفظ ونحوه في سنن الترمذي 2 / 298 والمستدرك 3 / 124 وقال : هو صحيح
على شرط مسلم ، وفي غيرهما .