تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامامة في أهم الكتب الكلامية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
ومنها : قوله : صلى الله عليه وآله : " علي مع القرآن والقرآن مع علي لا يفترقان حتى يردا علي الحوض " ( 1 ) فإنه يفيد ثلاثة أمور : أحدها : معنى العصمة ، وهو عدم التخطي عن القرآن . والثاني : اشتراط هذا المعنى في الإمام . والثالث : وجوده في علي عليه السلام . ومنها : قوله صلى الله عليه وآله " علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار " ( 2 ) فإنه كسابقه في إفادة الأمور المذكورة .

طريق تعيين الإمام

قوله ( 351 ) : ( وتثبت أيضا ببيعة أهل الحل والعقد خلافا للشيعة ) . أقول : مذهب أصحابنا الاثني عشرية عدم الثبوت بذلك ، وذلك لأنه قد عرفت أن عمدة الشروط المعتبرة في " الإمامة " هي " العصمة " و " الأعلمية " ، ولما كانت " العصمة " من الأمور الباطنة التي لا يعلمها إلا الله ورسوله ، فلا بد من النص الكاشف عنها منهما أو المعجز القائم مقام النص ، ولذا كان نصب الإمام واجبا على الله سبحانه ، ولم يفرض إلى الناس . وأما " الأعلمية " فكذلك ، ولو فرض أن يمكن لبعض الناس الاطلاع عليها فإن الاختلاف بينهم في تعيين الواجد لها غير مأمون ، وفي ذلك نقض
هامش
( 1 ) المستدرك 3 / 124 وتلخيصه للذهبي ، وقد صححه كلاهما . ( 2 ) هذا الحديث بهذا اللفظ ونحوه في سنن الترمذي 2 / 298 والمستدرك 3 / 124 وقال : هو صحيح على شرط مسلم ، وفي غيرهما .