أقول :
قد تقدم إجمالا وجوب عصمة الإمام بدلالة الكتاب والسنة والعقل .
ودعوى ابن تيمية في مقام نفي عصمة أمير المؤمنين عليه السلام : " إنه لم
يكن بأولى في العصمة من أبي بكر وعمر وعثمان " ( 1 ) .
مردودة بالإجماع المصرح به في الكتاب وغيره ، وباعتراف أبي بكر نفسه ،
وبدلالة كتب السير والتواريخ ، لكن هذه الدعوى من شواهد صحة ما ذهب إليه
أصحابنا من اعتبار العصمة ، ولعل الوجه في دعواه ذلك هو التنبه إلى عدم تحقق
الإجماع على خلافته مع عدم وجود النص عليه .
قوله ( 355 ) :
( وثانيها : البيعة لا تصلح طريقا إلى إثبات الإمامة ، وإمامة أبي بكر إنما
تستند إليها اتفاقا ، الجواب مر ) .
أقول :
إن الطريق الصحيح إلى إثبات الإمامة وتعيين الإمام هو النص لما عرفت ،
على أن الإجماع لم ينعقد على إمامة أبي بكر ، ودعوى الاتفاق على ذلك إن أراد منها
- كما هو الظاهر - الاتفاق بين الإمامية ومخالفيهم كاذبة ، إلا أن يريد الاتفاق على
استنادها إليها على فرض ثبوتها لعدم النص عليه بالاتفاق ، لكن الثابت عدمها .
علي أفضل الخلائق بعد الرسول
قوله ( 355 ) :
( وثالثها : علي أفضل الخلائق بعد رسول الله عليه السلام ، ولا يجوز إمامة
المفضول مع وجود الفاضل . وسيأتي ذلك تقريرا وجوابا ) .
أقول :
هامش
( 1 ) منهاج السنة : 2 / 168 .