( مما يلحق بباب الإمامة بحث خروج المهدي . . ) .
أقول :
ليس بحث المهدي وخروجه مما يلحق بباب الإمامة ، بل إنه من صلب
باب الإمامة ، فإن الإمام الثاني عشر المنصوص عليه من النبي الأكرم صلى الله
عليه وآله وسلم ، والأحاديث به متواترة والاعتقاد به من ضروريات الدين ، فمن
أنكره عد من المرتدين .
قال ( 313 ) :
( وزعمت الإمامية من الشيعة أن محمد بن الحسن العسكري اختفى عن
الناس خوفا من الأعداء ، ولا استحالة في طول عمره كنوح ولقمان والخضر
عليهم السلام .
وأنكر ذلك سائر الفرق ، لأنه ادعاء أمر يستبعد جدا . . ) .
أقول :
المهدي من هذه الأمة ، ومن قريش ، ومن العترة النبوية ، ومن ولد فاطمة
عليها السلام كما في الأحاديث الكثيرة التي أورد بعضها في الكتاب . .
ثم إنه من ولد الحسين بن علي عليهما السلام كما في الأحاديث الكثيرة أيضا
المتفق عليها بين الفريقين . . منها أنه لما أخبر به سأله سلمان : من أي ولدك يا
رسول الله ؟ قال : من ولدي هذا . وضرب بيده على الحسين " ( 1 ) .
ثم إن مقتضى الأحاديث الصحيحة المتفق عليها وجود المهدي عليه
السلام ، وهي طوائف :
1 - ما جاء في أن من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية . وقد تقدم ذكره في
الكتاب ببعض ألفاظه ، وقد أرسله السعد إرسال المسلمات .
2 - ما جاء في أن الأئمة بعد النبي صلى الله عليه وآله اثنا عشر . وقد
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى : 136 .