تقدم في الكتاب ذكره كذلك .
3 - ما جاء في أن الحسين عليه السلام إمام أخو إمام أبو أئمة تسعة . وقد
تقدم في الكتاب إشارة إليه كذلك .
وهذا هو الحق الثابت عند أهله ، وأخبارهم وآثارهم به متواترة قطعية .
ثم إن السعد لا ينكر ولادة الإمام المهدي ابن الحسن العسكري عليه
السلام ، وبولادته صرح كثير من علماء أهل السنة من محدثين ومؤرخين وفقهاء
وعرفاء ، كالحافظ أحمد بن محمد البلاذري ، وابن الأزرق المؤرخ ، والحافظ أبي بكر
البيهقي ، وابن الوردي ، وصلاح الدين الصفدي ، وكمال الدين ابن طلحة
الشافعي ، وسبط ابن الجوزي الحنفي ، ونور الدين ابن الصباغ المالكي ، وصدر
الدين الحمويني ، وابن حجر المكي ، وابن عربي ، وعبد الوهاب الشعراني . .
وغيرهم . . وكلمات الجميع مدونة في الكتب المؤلفة في أخبار المهدي التي تعد
بالمئات . .
وقد صرح غير واحد منهم باختفائه عن الناس ، كابن حجر المكي الشافعي
والقندوزي الحنفي كما في ( ينابيع المودة ) وابن الصباغ المالكي في ( الفصول
المهمة ) . .
فالمهدي - وهو ابن الحسن العسكري - مولود موجود ، والسعد ليس من
المنكرين ، وإنما قال :
( لأنه ادعاء أمر يستبعد جدا . . ) .
وقال :
( ولأن اختفاء إمام هذا القدر من الأنام بحيث لا يذكر منه إلا الاسم بعيد
جدا ) .
وفيه : أولا : إنه ليس بحيث لا يذكر منه إلا الاسم ، فإن أوليائه بوجوده
ينتفعون وبنور هدايته يستضيئون ، وما يدري السعد ! وثانيا : إن المراد من
الاختفاء هو عدم العلم بشخصه ومكانه ، وإلا فإنه يتجول في البلاد ويحضر
الامامة في أهم الكتب الكلامية — صفحة 280
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٨٠