قال ( 310 ) :
( فإن قيل : يزعمون . . قلنا : مقاولتهم ومخاشنتهم في الكلام كانت
محض نسبة إلى الخطأ . . وبالجملة فلم يقصدوا إلا الخير والصلاح في
الدين . . ) .
أقول :
إذا كان يحسن الظن بأصحاب الجمل وأهل صفين وغيرهم ، ويحمل
أعمالهم - حتى المقاتلة فضلا عن اللعن والتضليل - على الصحة . . فمن
البعض الذي نص بعد هذه العبارة على أنه " قد حاد عن طريق الحق وبلغ حد
الظلم والفسق ، وكان الباعث له الحقد والعناد . . " .
قال ( 311 ) :
( فإن قيل : فمن علماء المذهب من لم يجوز اللعن على يزيد مع علمهم بأنه
يستحق ما يربو على ذلك ويزيد . قلنا : تحاميا عن أن يرتقى إلى الأعلى فالأعلى
. . وإلا فمن يخفى عليه الجواز والاستحقاق ؟ . . ) .
أقول :
هذا توجيه لما ذهب إليه بعض النواصب ، لكن مقتضى مذهب أهل السنة
القائلين بإمامة من تغلب بالجور والقهر ، وبعدم جواز عزل الحاكم وإن ظلم أو
فسق . . هو المنع من لعن يزيد . .
ثم إن الأعلى فالأعلى كائنا من كان إن كان مستحقا للعن فهو ملعون مثل
يزيد ، وإن كان له دخل في تمكن يزيد من رقاب المسلمين وتسلطه على أهل بيت
سيد المرسلين ، فهو شريك في جميع ما فعله نغل معاوية اللعين . . فيستحق ما
يستحقه . . وإن الحق يقال على كل حال . .
الخاتمة في المهدي
قال ( 312 ) :