الموسم ، بخدمه وحشمه . . وثالثا : إن الاستبعاد المجرد لأمر يرتفع بمجرد وقوع
نظير له في الوجود ، فكيف ، والنظائر كثيرة لا تحصر ؟
قال :
( ولأن بعثه مع هذا الاختفاء عبث . . ) .
أقول :
هذا اعتراض على الله سبحانه - وإلا فإن نظائره بين الأنبياء كثيرون . .
قال : ( ولو سلم فكان ينبغي أن يكون ظاهرا . . ) .
أقول :
صحيح أن الانتفاع الكامل به يكون إذا كان ظاهرا ، ولكن الانتفاع به
حال كونه مختفيا يعلمه أهله ولكن غيرهم لا يشعرون . .
قال :
( فما يقال : إن عيسى يقتدي بالمهدي أو بالعكس شئ لا مستند له ، فلا
ينبغي أن يعول عليه ) .
أقول :
هذا إنكار للحديث المتفق عليه الصريح في أن عيسى عليه السلام يصلي
خلفه ، ولعل الوجه لعدم التعويل عليه كلامه بعد ذلك :
قال :
( نعم هو وإن كان حينئذ من أتباع النبي - صلى الله عليه وآله - فليس
منعزلا عن النبوة ، فلا محالة يكون أفضل من الإمام ، إذ غاية علماء الأمة الشبه
بأنبياء بني إسرائيل ) .
أقول :
إن البحث عن المهدي عليه السلام وأخباره يستوعب كتبا عديدة ، ونحن
نتعرض باختصار لبعض ما ورد في خصوص أن عيسى عليه السلام يقتدي به في
الصلاة . ليتبين أن ما ذكره السعد هنا جهل أو تعصب فنقول :
الامامة في أهم الكتب الكلامية — صفحة 281
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٨١