زمانه مات ميتة جاهلية " ، فمن أئمة القوم الذين يقتدون بهم ويأخذون منهم معالم ،
دينهم بعد الخلفاء الأربعة ؟
أما الإمامية فالأئمة عندهم كما ذكر ، ونص كل من السابقين على من بعده ثابت
بالتواتر عندهم كما لا يخفى على من راجع كتبهم ، لا سيما المؤلفة منها في ذلك
بالخصوص ، مثل ( كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر ) و ( إثبات الهداة
بالنصوص والمعجزات ) و ( الإشراف على النص على الأئمة الأشراف ) . . وهي
روايات مروية بالأسانيد المعتبرة عن العترة الطاهرة ، فقول السعد : ( والعاقل
يتعجب من هذه الروايات والمتواترات التي لا أثر لها في القرون السابقة من
أسلافهم . ولا رواية عن العترة الطاهرة ، ومن يوثق بهم من الرواة المحدثين )
جهل أو تجاهل . . كما أن رمي زيد بن علي - رضي الله عنه - ب " دعوى الخلافة "
افتراء محض . .
ويكفينا من الأخبار الموثوقة عن طريق أهل السنة : حديث : " من مات ولم
يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " فإن من مات في زمن يزيد بن معاوية أو بني
مروان أو بني العباس أو سائر الملوك ولم يعرف ملك زمانه ولم يعتقد بإمامته فلا
يحكم بموته ميتة جاهلية ، فتعين أن يكون المراد غيرهم ، وليس إلا أئمة أهل
البيت . وحديث " الاثنا عشر خليفة " المتفق عليه . . فإنه لا ينطبق إلا على ما
نذهب إليه وإن حاولوا صرفه عن ذلك . وحديث : إنه صلى الله عليه وآله وسلم
قال للحسين عليه السلام : " ابني هذا إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمة تسعة
تاسعهم قائمهم " والأحاديث الأخرى الواردة في هذا المعنى ، روى ذلك أبو نعيم
الأصفهاني في أربعينه في المهدي والحمويني في فرائد السمطين والخوارزمي في
مقتل الحسين 1 / 145 ومحب الدين الطبري في ذخائر العقبى : 136
والكنجي الشافعي في البيان في أخبار آخر الزمان : 90 والقندوزي الحنفي في
ينابيع المودة : 422 وغيرهم من السابقين واللاحقين .
ويكفينا من الأدلة الأخرى أن العصمة والأفضلية من شروط الإمامة ، وهما
الامامة في أهم الكتب الكلامية — صفحة 248
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٤٨