عقد الخلافة له على يده ( 1 ) وقام عليه المهاجرون والأنصار حتى كان ما كان .
قال ( 288 ) :
( ثم اجتمع الناس بعد ثلاثة أيام على علي . . ) .
أقول :
قد عرفت أنه عليه السلام إمام معصوم منصوص عليه ، فإن انقادت له
الناس حصل لهم لطف تصرفه . . نعم إنما يحتج بالإجماع عليه إلزاما لمن يرى
تحقق الإمامة به . . أما أن طلحة والزبير " قد صحت توبتهما عن مخالفته " ؟ وأن
فلانا وفلانا بايعوه " إلا أنهم استعفوا عن القتال " فهذه أمور ليس للبحث عنها كثير
فائدة . . والمهم :
1 - اعترافه بالإجماع على إمامته .
2 - اعترافه بأن المخالفين له باغون ، ولا سيما للحديث : " يا عمار تقتلك
الفئة الباغية " ( 2 ) .
3 - اعترافه بالحديث : " إنك تقاتل الناكثين والمارقين والقاسطين " ( 3 ) .
قال ( 289 ) :
( إن الإمامية يزعمون أن الإمام الحق بعد رسول الله علي ثم ابنه الحسن ثم
أخوه الحسين . . " .
أقول :
قد عرفت أن الإمامة رياسة دينية ودنيوية نيابة عن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم . . وأنه لا بد للمسلمين من إمام يقتدون به في جميع أمورهم الدينية
والدنيوية في كل زمان ، ليصح قوله صلى الله عليه وآله : " من مات ولم يعرف إمام
هامش
( 1 ) المعارف : 306 .
( 2 ) حديث متفق عليه .
( 3 ) حديث متفق عليه .