والمسلمين ؟ أو مصلحته الشخصية ؟
وأجاب عن منع أهل البيت خمسهم بما حاصله " أنه اجتهد " .
فيقال له : أي اجتهاد هذا يؤدي إلى مخالفة حكم الكتاب بمنع أهل البيت
حقهم ، في الوقت الذي يؤدي إلى إعطاء كل من عائشة وحفصة عشرات الآلاف
من أموال المسلمين .
منعه عن المتعتين
قال ( 283 ) :
( ومنها : إنه منع متعة النكاح . . ومتعة الحج . . والجواب ) .
أقول :
لم ينكر أصل تحريم عمر المتعتين كما فعل بعضهم مكابرة . . قال عمر :
" متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما " رواه : الطحاوي
في شرح معاني الآثار 374 ، والبيهقي في سننه 7 / 206 ، وابن رشد في البداية
1 / 346 والرازي في تفسيره 2 / 167 وابن حزم في المحلى 7 / 107 والجصاص في أحكام
القرآن 1 / 279 والقرطبي في تفسيره 2 / 370 وابن قدامة في المغني 7 / 527 وابن القيم
في زاد المعاد 2 / 205 والسرخسي في المبسوط 5 / 153 وابن خلكان في الوفيات
5 / 197 والسيوطي في الدر المنثور 2 / 142 والمتقي في كنز العمال 8 / 293 .
فعمر ينسب التحريم إلى نفسه ويتوعد المخالف ، فلا يدعي النسخ في حياة
النبي ، ولا قيام الدليل عنده على ذلك ، فهو ليس إلا بدعة أو اجتهادا في مقابل
النص ، وكلاهما محرم قطعا ، فهذا جواب قوله : ( إن هذه مسائل اجتهادية ) وقوله :
( ومعنى أحرمهن : أحكم بحرمتهن وأعتقد ذلك لقيام الدليل كما يقال : حرم
المثلث الشافعي وأباحه أبو حنيفة ) .
وأما قوله : ( وقد ثبت نسخ إباحة متعة النساء بالآثار المشهورة ، إجماعا من
الصحابة على ما روى محمد بن الحنفية عن علي : إن منادي رسول الله نادى يوم
الامامة في أهم الكتب الكلامية — صفحة 234
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٣٤