يوم حنين ( 1 ) وآخر أنه كان في غزوة تبوك ( 2 ) وثالث أنه كان في حجة الوداع ( 3 )
والثالث : إنه قد روي هذا الحديث بنفس السند ولم يذكر فيه إلا تحريم
الحمر الإنسية في يوم خيبر ( 4 ) .
والرابع : إن تحريم متعة النساء يوم خيبر " شئ لا يعرفه أحد من أهل السير
ورواة الأثر " كما نص عليه كبار الأئمة كالسهيلي وابن عبد البر والبيهقي وابن حجر
والقسطلاني وابن القيم والعيني وابن كثير ( 5 )
والخامس : إن الراوي للخبر عن " محمد بن الحنفية " هو " محمد بن شهاب
الزهري " وهو من الوضاعين على أهل البيت .
وأما دعوى رجوع ابن عباس عن قوله في المتعة فمن أعاجيب الأكاذيب
أيضا . فقد عرفت مذهب ابن عباس وأن فقهاء مكة واليمن على مذهبه ، بل في
صحيح مسلم باب نكاح المتعة : إنه كان يفتي بها في حكومة عبد الله بن الزبير
بمكة وأن ابن الزبير هدده بالرجم . . وقال ابن حجر العسقلاني : " روي عنه
الرجوع بأسانيد ضعيفة " ( 6 ) وقال ابن كثير : " ما رجع ابن عباس عما كان يذهب
إليه من إباحتها " ( 7 ) .
فالعجب من السعد ؟ إن كان روى حديثا ورأى محدثا فما هذه الأباطيل ؟
وإلا فلماذا الدخول في هذه التفاصيل ؟
هامش
( 1 ) سنن النسائي 6 / 126 .
( 2 ) المنهاج في شرح مسلم هامش القسطلاني 6 / 130 .
( 3 ) مجمع الزوائد 4 / 265 .
( 4 ) عمدة القاري شرح البخاري - كتاب المتعة .
( 5 ) لاحظ : زاد المعاد 2 / 184 تاريخ ابن كثير 4 / 193 فتح الباري 9 / 138 عمدة القاري
17 / 246 إرشاد الساري 6 / 536 .
( 6 ) فتح الباري 9 / 139 .
( 7 ) تاريخ ابن كثير 4 / 193 .