هذا وقد حققنا الموضوع في رسالة منفردة مطبوعة *
جعله الخلافة شورى
قال ( 284 ) :
( ومنها : إنه جعل الخلافة شورى بين ستة . . والجواب . . ) .
أقول :
قال العلامة الحلي رحمه الله :
" ومنها : قصة الشورى ، وقد أبدع فيها أمورا ، فإنه خرج بها عن الاختيار
والنص جميعا وحصرها في ستة ، وذم كل واحد منهم بأن ذكر فيه طعنا لا يصلح
معه للإمامة ثم أهله بعد أن طعن فيه ، وجعل الأمر إلى ستة ثم إلى أربعة ثم إلى
واحد وصفه بالضعف والقصور ، وقال : إن اجتمع علي وعثمان فالقول ما قالاه ،
وإن صاروا ثلاثة وثلاثة فالقول للذين فيهم عبد الرحمن ، وذلك لعلمه بأن عليا
وعثمان لا يجتمعان ، وأن عبد الرحمن لا يكاد يعدل بالأمر عن ختنه وابن عمه ، وأنه
أمر بضرب أعناقهم ، إن تأخروا عن البيعة فوق ثلاثة أيام ، وأنه أمر بقتل من يخالف
الأربعة منهم أو الذين ليس فيهم عبد الرحمن .
وروى الجمهور إن عمر لما نظر إليهم قال : قد جاءني كل واحد منهم يهز
عفريته يرجو أن يكون خليفة .
وأما أنت يا طلحة أفلست القائل : إن قبض النبي لننكحن أزواجه من
بعده ، فما جعل الله محمدا أحق ببنات أعمامنا ، فأنزل الله فيك : * ( وما كان لكم
أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا ) * .
وأما أنت يا زبير فوالله ما لان قلبك يوما ولا ليلة وما زلت جلفا جافيا مؤمن
الرضا كافر الغضب ، يوما شيطان ويوما رحمان ، شحيح .
هامش
* وتجدها أيضا في هذه المجموعة .