خيبر . . ) ففيه :
أولا :
ثبوت النسخ موقوف على دليل قاطع وهو غير موجود ولا أثر مشهور بذلك
عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولو كان لما كان الاختلاف بين الصحابة
وعامة المسلمين حتى اليوم .
وثانيا : قد اشتهر القول بحلية المتعة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم عن أمير المؤمنين عليه السلام وأهل البيت وابن عباس ، وجماعة من
الصحابة ، منهم : ابن مسعود وجابر بن عبد الله وأبو سعيد الخدري وسلمة بن
أمية ومعبد بن أمية وعمرو بن حريث ومعاوية وأسماء بنت أبي بكر ، ورواه جابر
عن جميع الصحابة مدة رسول الله ومدة أبي بكر وعمر إلى قرب آخر خلافة عمر .
وعليه من التابعين : طاووس وعطاء وسعيد بن جبير وسائر فقهاء مكة أعزها الله ( 1 )
وذكر القرطبي من الصحابة عمران بن حصين وأضاف عن ابن عبد البر :
" أصحاب ابن عباس من أهل مكة واليمن كلهم يرون المتعة حلالا على مذهب
ابن عباس ( 2 ) ومن أشهرهم الإمام ابن جريج المكي المتوفى سنة 149 وهو فقيه
كبير ومحدث ثقة من رجال الصحيحين ، فقد ذكروا بترجمته أنه تزوج من تسعين
امرأة بنكاح المتعة .
وثالثا : الخبر الذي ذكره عن محمد بن الحنفية عن أبيه كذب من وجوه :
الأول : إن أمير المؤمنين عليه السلام كان على رأس المنكرين لتحريم نكاح
المتعة .
والثاني : إنه معارض بما وضعوه على لسانه بنفس السند وأن التحريم كان
هامش
( 1 ) المحلى 9 / 519 .
( 2 ) تفسير القرطبي 5 / 133 .