كما ذكر شيخنا أبو جعفر ( 1 ) .
قال ( 266 ) :
( الخامس : قوله صلى الله عليه وسلم : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر
وعمر ) .
أقول :
استدلال السعد وغيره بهذا الحديث دليل على أنهم لم يروا أحدا من
المحدثين ، ولا رووا حديثا من أمر الدين . . لأنه وإن كان أجل ما رووه في
فضائل الشيخين - كما نص عليه الحاكم النيسابوري ( 2 ) - إلا أن كبار أئمتهم
والذين عليهم اعتمادهم في الجرح والتعديل ومعرفة الحديث ينصون على أنه
" باطل " ، " منكر " ، " موضوع " ، " غلط " .
فقد " أعله أبو حاتم ، وقال البزار كابن حزم : لا يصح " ( 3 ) .
وقال الترمذي : " حديث غريب ، لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سلمة
ابن كهيل ، ويحيى بن سلمة يضعف في الحديث " ( 4 ) .
وقال العقيلي : " حديث منكر لا أصل له من حديث مالك " ( 5 ) .
وقال النقاش : " هو واه " ( 6 ) .
وقال الذهبي مرة " هذا غلط " وأخرى : " واه " وثالثة : " واه جدا " ( 7 ) .
وقال الهيثمي : " فيه من لم أعرفهم " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) راجع : التبيان في تفسير القرآن 6 / 325 .
( 2 ) المستدرك 3 / 75 .
( 3 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 2 / 56 .
( 4 ) صحيح الترمذي 5 / 672 .
( 5 ) الضعفاء الكبير 4 / 95 .
( 6 ) ميزان الاعتدال في نقد الرجال 2 / 142 .
( 7 ) ميزان الاعتدال 1 / 105 ، 141 تلخيص المستدرك 3 / 75 .
( 8 ) مجمع الزوائد 9 / 53 .