قال ( 266 ) :
( السابع : قوله في مرضه الذي توفي فيه : ائتوني بكتاب وقرطاس أكتب
لكم كتابا لا يختلف فيه اثنان . ثم قال : يأبى الله والمسلمون إلا أبا بكر ) .
أقول :
أخرج أحمد ومسلم عن يزيد بن هارون عن إبراهيم بن سعد عن صالح
ابن كيسان عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : " قال لي رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم في مرضه : أدعي لي أبا بكر أباك وأخاك حتى أكتب كتابا ، فإني
أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل : أنا أولى ، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر " ( 1 ) .
هذا هو الحديث بسنده ومتنه .
أما سندا فلم يروه البخاري ولا غيره من أرباب الصحاح غير مسلم ، هذا
أولا .
وثانيا : فيه ( الزهري ) من مشاهير المنحرفين عن أمير المؤمنين ، ومن كبار
المروجين للأكاذيب ومقاصد السلاطين .
وثالثا : فيه ( عروة بن الزبير ) من أعلام أعداء آل الرسول ، والمشيدين
لحكومة الغاصبين الفاسقين .
ورابعا : إنه لا يروى إلا عن عائشة ، وهي في مثل هذا الحديث
متهمة . . .
فالحديث موضوع قطعا .
ومتنه أيضا يدل على وضعه لوجوه :
الأول : إن أبا بكر ممن أمره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالخروج مع
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 7 / 110 ، مسند أحمد 6 / 144 .