رسوله ، ولا اجتمعت الأمة عليه ، على جميع الخلق ، في شرق الدنيا وغربها ، لأجل
مبايعة واحد ؟ !
قال ( 255 ) :
( احتجت الشيعة بوجوه :
الأول : إن الإمام يجب أن يكون معصوما أفضل من رعيته . . ورد بمنع
المقدمتين . . )
أقول :
قد ثبت تمامية المقدمتين ، وتقدم أنه لولا العصمة والأفضلية بالأعلمية
وأمثالها من الصفات لم يبق فرق بين الإمام والمأموم ، فالأمران معتبران في الإمام ،
ولا سبيل إلى معرفة ذلك بالاختيار ، فانحصر الطريق في النص .
قال ( 255 ) :
( الثاني : إن أهل البيعة لا يقدرون على تولية مثل القضاء . . ورد بمنع
الصغرى . . ولو سلم فذلك لوجود من إليه التولية وهو الإمام . . ) .
أقول :
أما ما ذكره أولا فلا يخفى ما فيه ، إذ لا ولاية لقاضي التحكيم وللشاهد على
القاضي .
وأما ما ذكره ثانيا - ولعله إنما ذكره لالتفاته إلى المغالطة في كلامه - ففيه : أنه
خروج عن الكلام ، فإنه في طريق تعيين الإمام . .
قال ( 255 ) :
( الثالث : إن الإمامة لإزالة الفتن ، وإثباتها بالبيعة مظنة إثارة الفتن ،
لاختلاف الآراء . . ورد بأنه لا فتنة عند الانقياد للحق . . ) .
أقول :
ولكن المشخص للحق ما هو ؟ هل البيعة أو النص ؟ إن كان الأول ففيه
المحذور ، فلا مناص من الثاني .
الامامة في أهم الكتب الكلامية — صفحة 172
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٧٢