بالفرض على أن من اختاره ( الأمة ) . . لا من اختاره ( الواحد ) .
وهذا من موارد تناقضاتهم . .
قال ( 256 ) :
( الخامس : إن القول بالاختيار يؤدي إلى خلو الزمان عن الإمام . . ورد
بأنه . . ) .
أقول :
نعم إن القول بالاختيار يؤدي إلى خلو الزمان عن الإمام ، فيتسلط الجبابرة
الأشرار ويستولي الظلمة والكفار . . ولما كانت هذه المفسدة مترتبة على الاختيار
فإنه يسقط عن الطريقية ويتعين النص . وهنا يلتجأ القوم إلى تقييد الاختيار بحال
( الاقتدار ) ويقولون بوجوب إطاعة الكفار والفجار . . عند ( العجز والاضطرار )
ولم يعبأ حينئذ بعدم العلم والعدالة وسائر الشرائط . . 245 . . !
وهذا كله للفرار عن الرجوع إلى النص والإنكار له ! !
قال ( 256 ) :
( السادس : إن سيرة النبي وطريقته على أنه كان لا يترك الاستخلاف على
المدينة . . فكيف يترك الاستخلاف في غيبة الوفاة . . ؟ والجواب : إن ذلك
مجرد استبعاد . على أن التفويض إلى اختيار أهل الحل والعقد واجتهاد أرباب
الألباب نوع استخلاف . . ) .
أقول :
هل إن ذلك مجرد استبعاد حقا ؟ ليته لم يقله واكتفى بما ادعاه من التفويض
. . لكن فيه :
أولا : أين الدليل التام المقبول على هذا التفويض ؟
وثانيا : على فرض ثبوته فإنه إلى ( اختيار أهل الحل والعقد . . ) كما ذكر ،
لا إلى ( واحد ) منهم إن كان منهم .
وثالثا : إن تفويض الأمر إلى الأصحاب محال ، لأنه لا يخلو صلى الله عليه
الامامة في أهم الكتب الكلامية — صفحة 174
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٧٤