للنبي صلى الله عليه وآله ، وعلى فرضه فالعام المخصوص حجة في الباقي
بالإجماع كما عرفت فيما سبق .
والشارح أعرض عن كلا الوجهين فذكر وجها ثالثا وهو : إن عليا حين قتله
كان أفضل الخلق . . لكنه تأويل في غاية السقوط ، ولعله لذا نسبه إلى القيل .
ثم العجب أنهما لم يتفوها في الحديث بما تفوها به في سابقه مع أنه مثله ! !
أخي ووزيري وخير من أتركه . .
قوله ( 368 ) :
( الرابع : قوله عليه السلام : أخي ووزيري وخير من أتركه بعدي يقضي
ديني وينجز وعدي علي بن أبي طالب . وأجيب بأنه : لا دلالة للأخوة والوزارة
على الأفضلية . وأما باقي الكلام فإنه يدل على . . ) .
أقول :
أما قوله : " أخي " فيدل على الأفضلية كما ستعرف في حديث المؤاخاة .
وأما قوله " وزيري " فهو إشارة إلى قول موسى عليه السلام * ( واجعل لي
وزيرا من أهلي هارون أخي ) * فالوزارة من جملة مناصب هارون التي نزل فيها علي
منزلة في حديث المنزلة ، الدال على أفضليته من جهات عديدة .
وأما باقي الكلام فما ذكره فيه تأويل بلا دليل .
فاندفع الإشكال في الدلالة ، وهو سندا حديث متفق عليه بين الفريقين .
علي خير الأمة
قوله ( 368 ) :
( الخامس : قوله عليه السلام لفاطمة : أما ترضين أني زوجتك من خير
أمتي . وأجيب : بأنه لا يلزم كونه خيرا من كل وجه ، ولعل المراد خيرهم لها ) .
أقول :
الامامة في أهم الكتب الكلامية — صفحة 130
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٣٠