لقيادة الأمة - أيضا وفق معايير الإسلام - ينفع بالضرورة لإمامة
الصلاة . ولو سلمنا بأن كل من يصلح للصلاة إماما يستطيع
قيادة الدولة أنجر ذلك بنا إلى فساد عظيم يعرفه كل أحد . ومن
الأسف أن هذا الرأي اخترق أجيالا ووصل إلينا في الدم ، فصار
كل من استطاع أن يؤم الناس في ركعتين مفتيا وأميرا وقائدا .
وللشاعر الثائر محمد إقبال شعر في هذا يقول فيه :
ما الذي أدرى إمام الركعتين المسكين بالشعوب وإمامتها ؟ ( 1 )
واعتقاد البعض بأن من يصلح لإمامة الصلاة يصلح لقيادة
الدولة ، يوقعنا في تناقض عظيم ، فالصلاة - عندنا أهل السنة -
جائزة خلف كل مسلم بر وفاجر ( 2 ) بينما إمامة الفاسق والفاسد
لا تجوز لقوله تعالى ( إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال
لا ينال عهدي الظالمين ) البقرة - 124 ( 3 )
هامش
( 1 ) كليات اقبال : ص 487 ، طبع غلام علي ، باكستان ، مارس 1982 .
( 2 ) شرح الفقه الأكبر ، ملا علي القاري ، ص 91 طبع الهند ، بدون تاريخ .
( 3 ) أحكام القرآن ، أبو بكر الجصاص : 1 / 80 ، مصر 1347 ه .