الرابع : أنه لو صح استخلاف أحد في الصلاة دليلا على
استخلافه في قيادة الدولة ، لكان صهيب أولى الناس بالقيادة بعد
عمر إذ استخلفه في الصلاة بعد وفاته ثلاثة أيام ، بينما أسند
مهمة تعيين القيادة إلى مجلس الشورى الذي ضم ستة آخرين غيره .
كذلك صلى بالناس حين حصر عثمان أبو أيوب وسهل بن
حنيف وخالد بن زيد ( 1 ) ولم يفتح أحد فمه ويردد نفس القاعدة
ويرى أيا منهم أحق بالقيادة بعد وفاة الخليفة . فهل كانت هذه
قاعدة دستورية ؟
وإن كانت كذلك فهل هي من عند الله ، أم من عند رسوله ،
أم من اجتهادات قائلها ، أم من إدخال المؤرخين ؟
ولو افترضنا أنها قاعدة فلماذا عمل بها في حق أبي بكر ، ولم
يعمل بها في حق الآخرين ؟
هكذا تم تعيين القيادة في الدولة الإسلامية الوليدة بعد وفاة
مؤسسها ببيعة أبي بكر ( رض ) فنظر فيها مؤرخونا وعلماء
هامش
( 1 ) الطبري : 3 / 447 .