سياستنا - الشرعية - وأفتونا بأن تعيين القيادة في الأمة ، واختيار
القائد في الدولة الإسلام يتم ببيعة خمسة أو ثلاثة أو حتى واحد ،
كما سنذكر من بعد ، ووضعوا ما وضعوا في ضوء هذا الحدث
التاريخي من آراء ونظريات سياسية ألزموا المسلمين بها ، فشاعت
فيهم ، واستقرت في عقولهم الباطنة ، وانعكست على سلوكهم
السياسي ، وشكلت الخلفية الدينية السياسية عند من تحمسوا
للإسلام وأرادوا استعادة مجده ، وقد عرضناها هنا عرضا شديد
الاختصار ، وأشرنا في اقتضاب إلى نتائجها ومتضمناتها ، ناظرين
إليها بعين المنطق الواعي ، والعقل السليم ، من أجل إصلاح
الحاضر وصناعة المستقبل ، بعيدا عن فورات العواطف وتضليل
الحب الأعمى .
2 - بيعة عمر بن الخطاب ( رض )
لم يكن انتقال القيادة بعد أبي بكر إلى عمر ( رض ) أمرا غير
متوقع إذا نظرنا إليه في إطار سياسة السقيفة وما تلاها على مدى
عامين ، إذ كان عمر أشد الناس فعالية في إتمام بيعة أبي بكر ( رض )
الامامة والقيادة — صفحة 72
مساهمون: أحمد عز الدين
ص٧٢