تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامامة والقيادة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
والشعوب ، وأول ما في الدستور تحديد قيادة الدولة ، إذ من المستحيل عقلا وشرعا أن يكون الإسلام وحده من بين أديان البشر قبل الميلاد وبعده ، وثنية وثانوية وتوحيدية وتثليثية قد ترك الفصل في القيادة لمزاج الناس ، وعصبيات القبائل ، وضغائن النفس البشرية . أقول إذا افترضنا أن مؤسس الدولة ترك لها دستورا يحدد القيادة ، كان اجتماع من اجتمعوا في السقيفة ، والإجراء الذي اتخذوه أول مخالفة دستورية ، وأول درجة من الانحراف الذي ما فتئ ينفرج ويزداد ، حتى أصبح ثورة مضادة كاملة المعالم ، شاخصة أمام الأبصار . ثامنا : أنه لو صحت روايات المؤرخين التي ذكرت أن من اجتمعوا في السقيفة استدلوا في شأن أبي بكر ( رض ) باستخلافه في الصلاة على استخلافه في القيادة ، وقالوا : ارتضاه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا أفلا نرضاه لدنيانا ؟ ( 1 ) وقعنا في عدة إشكالات :
هامش
( 1 ) ابن خلدون : ص 219 .