كما لعب دورا سياسيا بارزا في الداخل خلال فترة قيادة الخليفة
الأول . وكان الإمام علي ( ع ) أول من توقع انتقال القيادة إلى
عمر ( رض ) وذلك حين بعث أبو بكر عمر إليه ليأخذ منه البيعة
بالجبر والإكراه وقال له ( ائتني به بأعنف العنف ، فلما أتاه جرى
بينهما كلام فقال ( علي لعمر ) ( أحلب حلبا لك شطره ، والله
ما حرصك على إمارته اليوم إلا ليؤثرك غدا ) ( 1 ) وفي رواية
أخرى ( أحلب يا عمر حلبا لك شطره ( 2 ) أشدد له اليوم أمره
ليرد عليك غدا ، لا والله لا أقبل قولك ولا أتابعه ) ( 3 )
لذلك رأينا أبا بكر ( رض ) في مرضه يرفض ترشيحات من
استشارهم ، ويدفع الاعتراضات التي سجلها بعضهم ، ويصر على
دفع القيادة إلى عمر ( 4 ) حتى دعا عثمان ( رض ) وحده فقال له
هامش
( 1 ) البلاذري : 1 / 587 .
( 2 ) هذا مثل قديم عند العرب يضارع ما في العامية المصرية : من خدم السبت
يلقى الحد خدامه ، أو : شيلني وأشيلك .
( 3 ) شرح نهج البلاغة ، أبن أبي الحديد الشافعي : 6 / 11 ، مصر 1959 ه .
( 4 ) الطبري : 2 / 618 .