رسول الله عليه وآله الصلاة والسلام لملاحقة المعارضين وقتالهم
وتحريقهم بالنار حتى يبايعوا أبا بكر قسرا ! .
وبقي علي وبنو هاشم لم يبايعوا أبا بكر ستة أشهر حتى
توفيت السيدة فاطمة عليها سلام الله غاضبة على الشيخين ،
وانصرف الناس عن علي ( ع ) فضرع إلى مبايعة أبي بكر .
هذا ما هو مسطور في تراثنا عن أول أزمة سياسية ودستورية
واجهتها الدولة الوليدة يوم وفاة مؤسسها . فلو صحت هذه
الروايات ، وربطنا بين ماضينا وحاضرنا ، استطعنا أن نرى
بصماتها مطبوعة واضحة في حياة المسلمين عامة ، لأنها شكلت -
وما زالت - خلفية الشعور لدى جميع المسلمين .
وإذا نظرنا إلى هذه الأزمة الدستورية بعين السابحين ضد التيار ،
الباحثين عن منهج سياسي في الإسلام ، رأينا فيها ما لا يراه
أرباب العواطف . الموجهة فأول ما نراه فيها أن بيعة أبي بكر
( رض ) لم تتم في ظروف عادية بل تمت دون أن يعلم بها الناس
جميعا ، أو على الأقل جميع أكابر الصحابة ، أو حتى زعماء
الاتجاهات السياسية الموجودة في المجتمع كلهم ، فقد اجتمع في
الامامة والقيادة — صفحة 53
مساهمون: أحمد عز الدين
ص٥٣