تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامامة والقيادة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
السقيفة نفر من الأنصار ليبت في أمر القيادة في غياب الآخرين ، ثم لحق بهم نفر من المهاجرين لينافسوهم ويمنعوا القوة السياسية الأولى من الانفراد بالقيادة . ولم يعلم بالأمر أكبر وأهم قوة سياسية ودينية آنذاك وهي بنو هاشم وآل بيت القائد المؤسس ، بعد أن انتهز هذا النفر القليل من المهاجرين والأنصار انشغالهم بتغسيل وتكفين الرسول القائد ، وتم ما تم دون إعلام الناس ، وبغير انتظار لتهدأ مشاعر الأمة ، وقد حلت بها كارثة غياب رسول الله عليه وآله الصلاة والسلام ، القائد الذي لا يملأ فراغه أحد . فالسياق العام الذي تمت فيه هذه البيعة التي حددت القيادة بعد رسول الله لم يكن طبيعيا ، ولا يمكن أن تستريح له أنفس الناس باحثين وغير باحثين . ثم إن القوم لم يتفقوا على مرشح بعينه في السقيفة ( فكثر القول حتى كاد يكون بينهم في السقيفة حرب ، وتوعد بعضهم بعضا ، فوثب عمر فأخذ بيد أبي بكر ) ( 1 ) بل إن في رواية عمر نفسه ما يدل على أن بيعة أبي بكر ( رض ) تمت في ظروف غير
هامش
( 1 ) السيرة النبوية لابن هشام : 4 / 338 ، الرياض النضرة : 1 / 214 .
الامامة والقيادة — صفحة 54 | أحمد عز الدين