( فقال أبو بكر هذا عمر وهذا أبو عبيدة فأيهما شئتم فبايعوا ،
فقالا : والله لا نتولى هذا الأمر عليك . . وقام عبد الرحمن بن
عوف وتكلم فقال : يا معشر الأنصار إنكم وإن كنتم على فضل ،
فليس فيكم مثل أبي بكر وعمر وعلي ، وقام المنذر بن الأرقم
فقال : ما ندفع فضل من ذكرت ، وإن فيهم لرجلا لو طلب هذا
الأمر لم ينازعه فيه أحد ، يعني علي بن أبي طالب ) ( 1 ) .
ولما كثر اللغط ، واشتد الاختلاف قال عمر لأبي بكر ( رض )
أبسط يدك أبايعك ، وتمت البيعة .
وفي رواية أن عمر ( رض ) قال مهددا الناس إذا أخرجوا
القيادة عن قريش ( والله ما يخالفنا أحد إلا قتلناه ) ( 2 )
ورفض سعد بن عبادة بيعة أبي بكر وقال حين أرسلوا إليه
ليبايع ( أما والله حتى أرميكم بما في كنانتي من نبل ، وأخضب
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 103 ، النجف ( العراق ) 1358 ه والموفقيات للزبير
ابن بكار : ص 579 ، نقلا عن معالم المدرستين للسيد مرتضى العسكري :
1 / 117 ، إيران 1406 ه .
( 2 ) السيرة النبوية لابن هشام : 4 / 338 .