طبيعية ، وبطريقة غير طبيعية ، وذلك حين قال ( فارتفعت
الأصوات وكثر اللغط ) أي أنه - كما رأينا - بعد عرض مرشح
الأنصار للأسباب التي اعتقد على أساسها استحقاق حزبه بالقيادة ،
ثم عرض أبي بكر ( رض ) لأحقية المهاجرين بها ، ولم تسفر هذه
المداولات عن اتفاق الموجودين وهم نفر قليل من الأمة على
شخص يتصدى للقيادة ، بل ارتفعت الأصوات تتنازع ، فانتهز
عمر ( رض ) هذا الفرصة وحسم الأمر بالطريقة التي تحسم بها
الصفقات والمزادات في الأسواق ، وهو ما أكسبته المهنة إياه ، إذ
كلنا يعرف أنه ( رض ) كان سمسارا يعقد الصفقات في الأسواق ،
ومال معه المؤيدون لأبي بكر ، ووجد الآخرون أنفسهم في مأزق ،
فبايع منهم من بايع ورفض من رفض . ولذلك اعتبرها عمر
( رض ) نفسه فلتة غير أن الله وقى شرها ( 1 ) كما اعتبرها
الضحاك بن خليفة ( فلتة كفلتات الجاهلية ) ( 2 )
هامش
( 1 ) الطبري : 2 / 446 .
( 2 ) نفس المصدر : 2 / 459 .