وقد روت هذه الواقعة كتب السير والتاريخ والصحاح والمسانيد ،
ومنهم من صرح بما جرى فيها ومنهم من تعامى عنها . وممن صرح
ببعض ما جرى البلاذري فقال ( بعث أبو بكر عمر بن الخطاب إلى علي
رضي الله عنهم حين قعد عن بيعته وقال : ائتني به بأعنف العنف ،
فلما جرى بينهما كلام فقال ( أي علي ) أحلب حلبا لك شطره ،
والله ما حرصك على إمارته اليوم إلا ليؤثرك غدا ) ( 1 ) .
وذكر المؤرخون أن أبا بكر أرسل جماعة ، منهم عبد الرحمن بن
عوف ، وخالد بن الوليد ، برئاسة عمر بن الخطاب ( رض )
ليخرجوهم من بيت فاطمة ، وقال لهم إن أبوا فقاتلوهم ، فأقبل
عمر بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار ، فلقيتهم فاطمة
فقالت : يا بن الخطاب أجئت لتحرق دارنا ؟ قال نعم ، أو تدخلوا
فيما دخلت فيه الأمة ( 2 ) واقتحموا دار سيدة نساء العالمين بنت
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 1 / 587 .
( 2 ) العقد الفريد : 4 / 260 ، تاريخ أبي الفدا : 1 / 156 ، مصر 1325 ه ،
الطبري : 2 / 443 ، أنساب الأشراف : 1 / 586 ، الرياض النضرة
للمحب الطبري : 1 / 218 ، مصر 1953 م . تاريخ اليعقوبي : 2 / 105
وفيه أن عمر صارع عليا بسيفه فصرعه وكسر سيفه .