والجواب على هذا السؤال يكون بطريقتين :
الأولى : أنه لا يوجد في ذلك نص محدد ، وأن الأسلاف
اجتهدوا ، ومنهم من أصاب ومنهم من أخطأ وسبب كارثة ،
والكل مأجور مهما فعل . وهذا مذهب ابن خلدون وابن كثير
وغيرهما من المؤرخين إذ أقروا بأن ( كله تمام ) وأن جميع الناس
حتى هارون الرشيد وبعض أبنائه كانوا على صواب ، وأن المأثور
عن الأسلاف من ممارسات من لدن وفاة نبي الله عليه وآله
الصلاة والسلام حتى بني العباس هو السياسة الشرعية التي على
المسلم أن لا يترك التمسك بعروتها .
وهذه الإجابة تفضي بنا إلى نتيجة حتمية هي أن الإسلام ليس
فيه نظام سياسي محدد ، ولا القيادة فيه يمكن تعيينها بدقة ، وأن
أفعال الجيل الأول بما فيها خاصة من قتل بعضهم للبعض ، وسبي
للمسلمات ، وهدم للكعبة ، وهتك لحرمات الصحابيات
واغتصابهن ، وقتل وسبي لأبناء رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم كان حلالا مشروعا ، ومن فعلوه مأجورون وإن أخطأوا
في ذلك .
الامامة والقيادة — صفحة 37
مساهمون: أحمد عز الدين
ص٣٧