وانساقت وراء هزات العواطف - ومشايخنا أساتذة مهرة في هزها
- ثم خطت خطوة أكبر فكفرت كل من حاول أو يحاول أن
يجيب إجابة مختلفة عن إجابتها ، وهكذا ظلت الأمة دون فكر
محدد تريد أن تصلح حاضرها في الوقت الذي تخجل فيه من أن
ترفع إصبعها إلى ما كان من ماضيها يستحق الإصلاح .
وانتقلت وجهة النظر العاطفية من صلب إلى صلب حتى
وصلت عصرنا الحاضر ، فإذا بها تنعكس على الجو الحركي العام
الذي يضم كل العاملين للإسلام فتؤثر فيه على نحو كبير ، حائلة
دون تحكيم المنطق والعقل .
وهكذا دخلت الحركة الإسلامية دوامة المتناقضات ، فلم
تنجح في إسقاط طاغوت أو اجتياز عقبة لسبب بسيط هو أنها في
الوقت الذي تمسكت فيه أشد التمسك بتاريخنا السياسي القديم ،
واعتبرت أخطاء شخصياته منجزات ومفاخر إسلامية عظيمة ، إذا
بها تريد مواجهة الأنظمة المعاصرة وهي أيضا متناقضة تراكمت
فيها الأخطاء ، علاوة على فسقها وكفرها ، فلما نظرنا فيما في
الامامة والقيادة — صفحة 39
مساهمون: أحمد عز الدين
ص٣٩