أيدينا من عدة سياسية ، وتراث حركي وجدناه هشا لا يقوم على
أساس متين ، ففشلنا في إسقاط النظم ، وأسقطنا بدلا منها حرمة
المسلمين ، فكفرنا كل من لفت نظرنا الضعيف إلى مخالفة - ولو
صريحة - لمبادئ الإسلام الذي نطالب بإقامته .
وقد يكون من الأجمل استعراض الأحداث السياسية الكبرى في
تاريخنا - أن كنا خير أمة - مما هو متصل بموضوع واحد فحسب
من موضوعات علم السياسة والقانون الدستوري ، وهو في نفس
الوقت موضوع الكتاب ، أعني ( القيادة ) وتعيينها ، لنرى كيف
أثرت هذه الأحداث ، واستولت على وجدان الأمة وعقلها
الباطن ، وكمنت فيه لتحكم فيما بعد سلوك أفرادها ، وتوجه
تصرفاتهم ، ولننظر أيضا كيف وقف علماؤنا تجاهها ، وما
استنبطوه منها من أحكام ، واستخرجوه من وقائعها من مواد
سياسية ودستورية فرضوها
على المسلمين ، وأمروهم بتقديسها
على أنها ( إسلام ) .
الامامة والقيادة — صفحة 40
مساهمون: أحمد عز الدين
ص٤٠