الثانية : أن الإسلام له في ذلك نظام محدد لكن الجيل الأول
غلبته النفس البشرية ، فخالف ما هو مرسوم في هذا الصدد ،
اقتضاء لما عليه الفطرة البشرية ، فارتكب البعض خطأ ، وانحرفوا
عن الدستور شعرة ثم ما لبث هذا الانحراف أن اتسع وتعاظم
حتى أفلت زمام الأمور من أيديهم ، وأن التحول السياسي
والاجتماعي الذي طرأ على الدولة الإسلامية الوليدة فجعل رأسها
مكان أرجلها ، إنما وقع تدريجيا نتيجة أخطاء أولية تراكمت
عليها أخطاء فأخطاء ، وبمرور الزمن أدت هذه التراكمات إلى
سقوط الخلافة .
وهذه الإجابة تقودنا إلى تحديد الانحراف ، وبالتالي معرفة
الصواب ، ومن بعد إصلاح المسيرة البشرية خلال العملية التنفيذية
في العصر الحاضر .
لكن بألف حسرة وأسف راقت الإجابة الأولى للكثرة
وأعجبتها على ما فيها من جنينية في التفكير ومخالفة للمنطق
والعقل ، ومن هنا فقدت الكثرة المنهج التحليلي السليم ،
الامامة والقيادة — صفحة 38
مساهمون: أحمد عز الدين
ص٣٨