الإمارة بالسوء من حب للإمارة والتنافس عليها ، وتحيز لذوي
قربى أو صحبة ، ومخالفة لأحكام الشرع - أحيانا - إلى غير ذلك
من مقتضيات البشرية ل يناقض سيرتهم المدونة ، وأفعالهم
وأقوالهم المأثورة ، وليس في ذكره اليوم واستخلاص النتائج منه ما
يشينهم أو يشيننا ، ما دام القصد علميا ، والهدف مشروعا ،
وفرق - بالطبع - بين هذا المنهج وبين منهج حثو التراب في وجوه
الناس بلا رؤية أو دراية .
لقد كنا خير أمة أخرجت للناس ، فإذا بخير أمة يلي أمرها
البيت الذي ظل يقاتل مؤسس الدولة ورسالته حتى آخر وقت ،
فإذا بدفة الحكم في يد من لعنهم الرسول صلى الله عليه وآله
وسلم كمروان بن الحكم ، ومن أباح دمه كابن أبي سرح ،
وأخيرا تربع على عرشها من لو وزن المسلمون آنذاك في ميزان
الكفاءة والخلق والرجولة لكان أقلهم وأحقرهم كيزيد بن معاوية .
ولم تكن ممارسات هؤلاء وأشباههم إلا ثورة مضادة على
الإسلام المحمدي ، والنظرية الصافية .
الامامة والقيادة — صفحة 34
مساهمون: أحمد عز الدين
ص٣٤