رأسنا من أرجلنا بدلا من أن نعيش كقطع الفلين فوق ظهر الماء ،
يأخذها الموج إلى حيث يريد في اتجاهات متعاكسة دون أن تملك
من أمر نفسها شيئا .
على أنني أدرك تماما أن هذه المهمة صعبة للغاية في زمن نرى
فيه ما نرى ، وأهون نتائجها أن يرمى المضطلعون بها بشتى التهم ،
وربما يهدر دمهم ظلما ، لكن الأصعب والأخطر أن نسكت
ونتعامى ونترك الناس حيرى ، فهذا ذنب عظيم .
والسؤال الذي يوجع رأس الباحثين والمتحركين الآن هو :
كيف يتم تعيين القيادة في الحركة الإسلامية ؟ وإن كان لدينا
- نحن أهل السنة - منهج واضح في هذا فما هو ؟ وكيف طبقه
الجيل الأول ؟
وإن لم يكن لنا هذا بضاعة فما هي النظرية ، وما هو المنهج
الذي نستطيع استنباطه من ممارسات الجيل الأول في هذا الشأن ،
في ضوء السير والتاريخ المكتوب باعتبار هؤلاء قدوة قد نقتدي
بها في غياب النص ؟
الامامة والقيادة — صفحة 36
مساهمون: أحمد عز الدين
ص٣٦