والسلام ، إذ قد أذهب الله الرجس عن أهل هذا البيت الذي
اختاره الخالق ليضع فيه العلم والنبوة وطهرهم تطهيرا ، وتطهيرهم
يعني عصمتهم . ويوردون في هذا نصوصا جمة من القرآن
والحديث موجودة كلها في كتبهم وكتب أهل السنة فليرجع إليها
طلابها في مظانها .
ولما كان تعيين القيادة بالطرق التي رأيناها خلافا لهذا النص
الذي نصه مؤسس الدولة ، لذا فهم يرونه تعديا على حق من عينه
الرسول للقيادة بعده ، أو باصطلاح أيامنا يعتبرون حكومة من
حكموا قبل الإمام علي وبعده غير دستورية ، لأنها تمت وسارت
على غير الطريق المرسوم المحدد من قبل الرسول وبالتالي من قبل
الله تعالى ، إذ لا يجوز تولي المفضول للقيادة مع وجود من هو
أفضل منه .
وأهلية الأئمة القادة من آل محمد عليهم السلام ترجع إلى
عصمتهم واختيارهم من جانب القائد المؤسس ، وعلمهم الشامل
بالشريعة وتفاصيلها ، كما علمهم إياها جدهم صاحب البيت
الامامة والقيادة — صفحة 187
مساهمون: أحمد عز الدين
ص١٨٧