ومؤسس الدولة ورسول الله . فليس هناك من يفضلهم علما ولا
طهرا ولا نسبا . والتعدي على حقهم في القيادة ، ودفع إمامة
الأمة لمن هم أقل كفاءة وأضأل علما ، هو السبب الرئيسي في
الانحراف الذي طرأ على النظام السياسي وجر الدولة إلى المصير
الذي نعرفه .
وقد انتهت سلسلة الأئمة أو القادة المعينين من قبل الله بغياب
آخرهم الإمام المهدي عليه السلام عام 255 ه ، ثم أوصى
الأئمة بأن تكون القيادة بعدهم للعلماء المجتهدين الذين تتوفر فيهم
الشروط وهي العلم والعدالة والفقه والشجاعة والكفاءة وغيرها .
ثم تشددوا في عدالة العلماء تشددا كثيرا حتى أن الأكل على
قارعة الطريق مما يذهب بأهليتهم للقيادة .
فقيادة الأمة عندهم مرت بمرحلتين ، الأولى تم تعيين القيادة
فيها بعد النبي المؤسس ، والثانية ترك الخيار فيها للأمة مع تحديد
مواصفات خاصة ، وشروط عامة ينبغي توافرها فيمن يتصدى
للقيادة . وشروط القيادة في المرحلة الثانية تكاد تطابق ما عندنا
الامامة والقيادة — صفحة 188
مساهمون: أحمد عز الدين
ص١٨٨