تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامامة والقيادة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
( إن الله تعالى أمر بطاعة أولي الأمر على سبيل الجزم في هذه الآية ، ومن أمر الله بطاعته على سبيل الجزم والقطع لا بد وأن يكون معصوما من الخطأ ، إذ لو لم يكن معصوما عن الخطأ كان - بتقدير إقدامه على الخطأ - يكون قد أمر الله بمتابعته ، فيكون ذلك أمرا بفعل ذلك الخطأ . والخطأ لكونه خطأ منهي عنه ، فهذا يفضي إلى اجتماع الأمر والنهي في الفعل الواحد بالاعتبار الواحد وإنه محال . فثبت أن الله تعالى أمر بطاعة أولي الأمر على سبيل الجزم ، وثبت أن كل من أمر الله بطاعته على سبيل الجزم وجب أن يكون معصوما عن الخطأ ، فثبت قطعا أن ولي الأمر المذكور في الآية لا بد وأن يكون معصوما . . . ووجب أن يكون ذلك المعصوم الذي هو المراد بقوله وأولي الأمر : أهل الحل والعقد من الأمة ) ( 1 ) هكذا نفهم إذن أن العصمة موضوع سياسي في أساسه تعددت بشأنه آراء الفرق والمذاهب الإسلامية ، كل حسب
هامش
( 1 ) مفاتيح الغيب للفخر الرازي : 3 / 241 - 242 ، مصر 1308 ه‍ .