موقفه من أحداث الأزمة التي واجهتها الدولة الإسلامية بعد وفاة
مؤسسها .
بل إن البحث في عصمة الأنبياء لم يشغل مفكرينا كما شغلهم
البحث في عصمة السلطة السياسية والتشريعية في الدولة
الإسلامية ، أما المبدأ نفسه - مبدأ العصمة - فمما اضطروا إلى
التسليم به .
ونحن إذا ألقينا نظرة خاطفة على المذاهب السياسية في الفكر
البشري شرقا وغربا ، رأينا أنها جميعا تقول بالعصمة وإن اختلف
أشكالها . . . فلقد عصم اليونان الحاكم ، وكذلك عصمة
الرومان ، والفراعنة ، وعصمه الفارابي في مدينته الفاضلة ،
وعصمه فلاسفة الألمان مثل هيجل ، وفخته ، وعصمة أتباع
المذاهب الديكتاتوري .
بل إن النظم الديمقراطية المعاصرة تعصم الأغلبية فالقرار الذي
تتخذه هو الصواب ، ربما شابهوا في ذلك من عصم نخبة أهل
الحل والعقد والإجماع والتواتر وما إليه .
الامامة والقيادة — صفحة 185
مساهمون: أحمد عز الدين
ص١٨٥