تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامامة والقيادة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
حسب ما أوضحه من كتبوا في السياسة الشرعية من عدالة وعلم وسلامة حواس وسداد رأي وبصيرة سياسية وشجاعة وقرشية . ( 1 ) فكل هذا مما لا خلاف عليه ما خلا شرط القرشية . فالسنة اشترطوا في الإمام القرشية ، والشيعة فهموا المراد من ذلك أهل البيت لأنهم أفضل بيت في قريش وهذا يسلم به أهل السنة . أما في المرحلة الثانية فلم يشترط الشيعة القرشية للقيادة ، وإنما جعلوها للأشجع الذي يتصدى لها ويقوم ضد النظام الفاسد بشرط أن يكون جامعا للشروط التي ذكرناها . وهم يقولون بأن الاختيار والشورى قد يصح في المرحلة الثانية لا الأولى بعد وفاة المؤسس ، لأن الدول التي تنشأ عن طريق ثورات تسقط الأنظمة القديمة وتقيم في مكانها أنظمة ثورية تمر بثلاثة أدوار : دور التأسيس ويمتد بامتداد حياة المؤسس ، فإذا انتقل إلى ربه بدأ الدور الثاني ، وتحتاج الدولة فيه إلى قيادة معينة تكون مستوعبة للنظرية التي قامت عليها الدولة فتطبقها تطبيقا
هامش
( 1 ) الماوردي : ص 4 ، أبو يعلى : ص 4 .