الأخطاء التي أخطأها مختلف العظماء فردا فردا وتراكمها فينا ،
فإخفاء ما هو ظاهر وساطع سطوع الشمس - في رأيي - لا يكون
فيه نجاح وفلاح بل انحراف وزلل آخر ) ( 1 )
ولغير أصحابنا أسوق رأي الدكتور طه حسين إذ يقول :
( أما نحن فلسنا نعاصرهم ولا نشاركهم فيما شجر بينهم من
الخلاف ، وليس من المعقول لذلك أن نقحم عواطفنا في أمرهم
إقحاما ، وإنما سبيلنا أن ننظر في أعمالهم وأقوالهم من حيث صلتها
بحياة الناس وأحداث التاريخ ، وأن نخطئ من نخطئ ، ونصوب
من نصوب منهم من هذه الجهة وحدها ، دون أن نقضي في أمر
دينهم بشئ ، فإن الدين لله ، ودون أن نستبيح لأنفسنا أن نقول
كما كان يقول أنصارهم وخصومهم هؤلاء مؤمنون وهؤلاء
كافرون ، وهؤلاء في منزلة بين بين ، وهؤلاء في الجنة وهؤلاء في
النار ، ذلك شئ لا نخوض فيه ، وليس لنا أن نخوض فيه ، وإنما
أمره إلى الله وحده ، فأما الذي إلينا فهو أن نتبين من أعمالهم
هامش
( 1 ) الخلافة والملك : ص 208 - 209 ، دار القلم ، الكويت 1978 .