بل إني أختلف معه بشدة حين قول ( هذه المعارك التي دارت
بين المسلمين في موقعة الجمل ، وفي صفين ، وفي الحروب الكثيرة
التي جاءت بعد ذلك مع الخوارج والأمويين والعلويين والعباسيين
هذه المعارك كلها كانت باسم الدين ولحساب الدين ) ( 1 ) فهذا
رأي لا يستبين به الحق من الباطل .
ونحن حين نرى في أفعال هؤلاء العظماء رأيا لا ينبغي أن
نخرج من تحليل مواقفهم وآرائهم كما هي مدونة في التاريخ إلى
أكثر من ذلك ، لا لأنهم في منزلة بين البشر والملائكة ، بل لأن
الإسلام منع سباب المسلم عامة .
ولأصحابنا أسوق رأي الأستاذ المودودي رحمه الله في هذا إذ
يقول :
( وهناك فرق أساسي بين نظرتي ونظرة الآخرين في هذا الأمر
كثيرا ما يسيئون بسببه فهم موقفي ، فالناس يفهمون أن العظيم لا
يخطئ أبدا ، وأن من يخطئ فليس عظيما ، ومن ثم لا يريدون
هامش
( 1 ) الإمامة والخلافة : ص 132 - 133 .