أن يقال عن أي فعل من فعال العظماء أنه خطأ ، إلى جانب أنهم
يظنون أن من يقول عن فعل من فعال العظماء أنه خطأ لا
يعتبرهم عظماء . أما رأيي ونظرتي فعلي عكس هذا ، فعندي أن
أي فعل صادر عن عظيم - غير الأنبياء - يمكن أن يكون غلطا ،
ومع ذلك يظل العظيم عظيما ، ولا أقول بخطأ فعل من فعال
عظيم من العظماء إلا عندما يثبت لدي بالوسائل والطرق
الموثوق بها أنه خطأ ، وعند ما لا يمكن تأويل فعله بأي دليل
معقول . غير أني حين أرى - مع هذا الشرط - أن فعلا من فعاله
غلط ، أقول
إنه غلط ، وأقف في نقدي عند هذا الحد .
وفي رأيي أن العظيم لا تتأثر عظمته بهذا الخطأ ، ولا ينقص
احترامه أو يقل ، فإني لا أرى ضرورة على الإطلاق لإنكار
الأخطاء الواضحة التي أخطأها من اعتبره عظيما فأداريها وأسويها
وأخفيها ، أو أثبت صحتها بالتماس تأويل لها غير معقولة وغير
منطقية ، لأن النتيجة المحتومة للقول عن الخطأ أنه صواب هي
انقلاب معيارنا وتبديل مقياسنا للصواب والخطأ ، واجتماع كافة
الامامة والقيادة — صفحة 159
مساهمون: أحمد عز الدين
ص١٥٩