بشرية ، ما ينقص من قدرهم ( 1 ) أو يخرجنا من الملة ، لأن أمور
الحكم إنما تستقيم حين يكون التعاون والتضامن بين الحاكمين
والمحكومين في الأصول التي يقوم عليها النظام ، فليس يكفي أن
يكون الحاكم يقظ الضمير مؤثرا للعدل مصطنعا للمعروف
حريصا على رضا الله ، كافيا بعد ذلك لمشكلات السياسة ،
خراجا منها إذا ادلهمت ، وإنما يجب أن يكون لرعيته حظ من
الضمير الحي اليقظ ، ومن حب العدل ، وإيثار المعروف ،
والحرص على رضا الله .
هامش
( 1 ) هذه المقولة من المؤلف والتي أكدها في الصفحات التالية برأي المودودي ذات
وجهين ، أحدهما صحيح فقط ، وهو أنه توجد أخطاء طبيعية من كبار
الشخصيات غير المعصومين ( العظماء بتعبير المؤلف والمودودي ) وهي لا تضر
بقدرهم ومقامهم ، وهي المعبر عنها عند الفقهاء بأنها لا تنافي العدالة ولا
تسبب خروج صاحبها إلى الفسق أو الكفر . والوجه الآخر أن نقول إن كل
ما يرتكبه الشخص الكبير ( العظيم حسب تعبير المؤلف ) بغلبة النفس البشرية
لا ينقص من قدره حتى لو كان مخالفة للنبي صلى
الله عليه وآله ، فهذا ما لا
يوافق عليه أحد من المسلمين . ( الناشر )